منتدى الساقية النوبية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
[b]ادارة المنتدي [/b

منتدى الساقية النوبية

الساقية اصل الخير والنماء
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
نسخ الرابط وادخل به الى منتدى الزورات للاستفسار 00249111447714 http://alzawrat.com/vb/ الاعضاء الاعزاء تم اغلاق المنتدى وتحويله الى الرابط التالى

شاطر | 
 

 بعض روائع الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سليم عثمان
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى
avatar

عدد المساهمات : 161
تاريخ التسجيل : 08/02/2010
العمر : 51
الموقع : hg],pm

مُساهمةموضوع: بعض روائع الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي   الأربعاء مارس 03, 2010 1:00 am

________________________________________
.________________________________________
صلوات في هيكل الحب
عذبة انت كالطفولة كالاحلام كاللحن كاالصباح الجديد
كالسماء الضحوك كالليلة القمراء كالورد كابتسام الوليد
يا لها من وداعة وجمال وشباب منعم املود
يا لها من طهارة تبعث القديس في مهجة الشقي العنيد
يا لها من رقة تكاد يرف الورد منها في الصخرة الجلمود
أي شيء تراك؟ هل انت "فينيس" تهادت بين الورى من جديد
لتعيد الشباب والفرح المعسول للعالم التعيس العميد
أم ملاك الفردوس جاء الى الأرض ليحيي روح السلام العهيد
انت .... ما انت؟ رسم جميل عبقري من فن هذا الوجود
فيك ما فيه من غموض وعمق وجمال مقدس معبود
انت .... ما انت؟ انت فجر من السحر تجلى لقلبي المعمود
فأراه الحياة في مونق الحسن وجلى له خفايا الوجود

النــــــاس
ما قدس المثل الأعلى وجمله في اعين الناس الا انه حلم
ولو مش فيهم حيا لحطمه قوم وقالوا بخبث انه صنم
لا يعبد الناس الا كل منعدم ممنع ولمن حاباهم العدم
حتى العباقرة الافذاذ حبهم يلقي الشقاء وتلقى مجدها الرمم
الناس لا ينصفون الحي بينهم حتى اذا ما توارى عنهم ندم
الويل للناس من اهوائهم ابدا يمشي الزمان وريح الشر تحتدم



رثــاء الفجـــر
يا ايها الغاب المنمق بالاشعة والورود
يا ايها النور النقي وايها الفجر البعيد
اين اختفيت؟ وما الذي اقصاك عن هذا الوجود
آه ! لقد كانت حياتي فيك حالمة تميد
بين الخمائل والجداول والترنم والنشيد
تصغي لنجواك الجميلة وهي اغنية الخلود
وتعيش في كون من الغفلات فتان سعيد
آه ! لقد غنى الصباح فدمدم الليل العتيد
وتألق النجم الوضيء فأعتم الغيم الركود
ومضى الردى بسعادتي وقضى على الحب الوليد

مختـــارات شعريــــة

لأجـــــلــــك
من أجلك قررت أن أمحي أميتي
قررت أن أتعلم القراءة والكتابة سيدتي
و قرأت جميع الكلمات
بت أعرف كيف أكتب اسمكِ
و كيف أركب كلمة أحبكِ
بت أعرف فن الرسم
و كيف أختار اللون الذي يناسب لون شعرك
بت أحب اللون الذي
يشبهه لون شفتك
بت أعرف كل شيء يا سيدتي
منذ أن عرفتــك
بعد كل هذا هل ترضين أن تكوني معلمتي

حيـن ألـقـاهـا
سأحدثها حين ألقاها
بأني منذ زمن أهواها
وأن القلب يفر فرحـا حين يلقاها
و أجعل أصابعي تشابك يداها
و أطلب منها أن تغمض عيناها
لأنقلها لنتناول العشاء معا
أنـا وهـي على مائدة القمر
و أجعل من النجوم خدما لها
سأحدثها حين ألقاها
بأني لازلت محتفظا بالمنديل الذي عليه طبعة فاها
وبعدها اسألها حينما ألقاها
أيمكن أن يكون قد بدّل الله دمي بهواها

عـبــث كــل المحــاولات
عبث كانت محاولاتي
بأن أخلصكِ مني ومن أشعاري
عبثا كانت جميع تلك التخيلات
وأن أجعلكِ لغيري يحبك كيف يشاء
ويكتب فيك ما يشاء
يختار لك اللون الذي يحب
ويختار لك ما يشاء
لكنني يا سيدتي فشلت
لأنك أقوى مني وأقوى من جميع التخيلات
حلما جميلاً طيفك يرافقني
أحرف اسمك أول شيء يا سيدتي تعلمت
فأبقي يا سيدتي بقربي أحدثكِ متى أشاء
ولنكمل معاً مشوار الحياة

يا ابن أمي
خلقت طليقا كطيف النسيم وحرا كنور الضحى في سماه
تغرد كالطير اين اندفعت وتشدو بما شاء وحي الاله
وتمرح بين ورود الصباح وتنعم بالنور انّى تراه
وتمشي كما شئت بين المروج وتقطف ورد الربى في رباه
كذا صاغك الله يا ابن الوجود والقت في الكون هذه الحياة
فمالك ترضى بذل القيود وتحني لمن كبلوك الجباه
وتسكت فيالنفس صوت الحياة القوي اذا ما تغنى صداه
وتطبق اجفانك النيرات عن الفجر والفجر عذب ضياه
وتقنع بالعيش بين الكهوف فاين النشيد واين الاياه
اتخشى نشيد السماء الجميل اترهب نور الفضاء في ضحاه
الا انهض وسر في سبيل الحياة فمن نام لم تنتظره الحياة
ولا تحش مما وراء التلاع فما ثم الا الضحى في صباه
والا ربيع الوجود الغرير يطرّز بالورد ضافي رداه
والاّ اريج الزهور الصباح ورقص الاشعة بين المياه
والا حمام المروج الانيق يغرد منطلقا في غناه
الى النور فالنور عذب جميل الى النور فالنور ظل الاله.

الي طغاة العالم
إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر
وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر
وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر
كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر
وَدَمدَمَتِ الرِّيحُ بَيْنَ الفِجَاجِ وَفَوْقَ الجِبَال وَتَحْتَ الشَّجَر
إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر
وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر
وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر
فَعَجَّتْ بِقَلْبِي دِمَاءُ الشَّبَـابِ وَضَجَّتْ بِصَدْرِي رِيَاحٌ أُخَر
وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ الرُّعُودِ وَعَزْفِ الرِّيَاح وَوَقْعِ المَطَـر
وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ - لَمَّا سَأَلْتُ : " أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَر؟"
"أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ وَمَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر
وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ وَيَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَر
هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ وَيَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُر
فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر
وَلَـوْلا أُمُومَةُ قَلْبِي الرَّؤُوم لَمَا ضَمَّتِ المَيْتَ تِلْكَ الحُفَـر
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الحَيَـاةُ مِنْ لَعْنَةِ العَـدَمِ المُنْتَصِـر!"
وفي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الخَرِيفِ مُثَقَّلَـةٍ بِالأََسَـى وَالضَّجَـر




سَــــــأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعــــــداءِ ـــــــــ كالنَّسْر فوقَ القِمَّةِ الشَّــــــــــمَّاءِ
أرْنُو إلى الشَّــــــمْسِ المُضِيئةِ هازِئاً ـــــــــ بالسُّـــــــحْبِ والأَمطارِ والأَنوا
لا أرْمـــــــقُ الظِّلَّ الكـئيبَ ولا أرَى ـــــــــ مَا في قَرارِ الهُوَّةِ السَّــــــــــوداءِ
وأَســــــيرُ في دُنيـــا المَشَاعرِ حالِماً ـــــــــ غَرِداً وتلكَ سَـــــــــعادةُ الشعَراءِ
أُصْغي لمُـوســــــيقى الحَياةِ وَوَحْيِها ـــــــــ وأذيبُ روحَ الكَوْنِ في إنْشَــــائي
وأُصيــــــخُ للصَّــــوتِ الإِلهيِّ الَّذي ـــــــــ يُحْيي بقـــــــــــلبي مَيِّتَ الأَصْداءِ
وأقــولُ للقَــــــدَرِ الَّــــــذي لا ينثني ـــــــــ عَنْ حَرْبِ آمـــــــــــالي بكلِّ بَلاءِ
لا يُطْفِئُ اللَّهـــــبَ المؤجَّجَ في دمي ـــــــــ موجُ الأســى وعواصفُ الأَزراءِ
فـــاهدمْ فؤادي ما اســــــتطعتَ فإنَّهُ ـــــــــ ســــــيكون مثلَ الصَّخرة الصَّمَّاءِ
لا يعـرفُ الشَّــــــكوى الذليلَة والبكا ـــــــــ وضراعَة الأَطفـــــــالِ والضّعفاءِ
ويعيــــــشُ جبّـــــــــَاراً يحدِّق دائماً ـــــــــ بالفجر بالفجرِ الجميــــــــلِ النَّائي
إِمـــــلأْ طريقي بالمخـاوفِ والدُّجى ـــــــــ وزوابعِ الأَشــــــــواكِ والحصباءِ
وانْشـــــر عـــليه الرُّعب واثر فوقه ـــــــــ رُجُمَ الرَّدى وصواعقَ البأســــاءِ
سَــــأَظلُّ أمشــي رغمَ ذلك عـــازفاً ـــــــــ قيثــــــــــــــــارتي مترنِّماً بغنائي
أَمشــــــــي بروحٍ حـــــــالمٍ متَوَهِّجٍ ـــــــــ في ظُـــــــــــــلمةِ الآلامِ والأَدواءِ
النُّــــــور في قلبي وبيـــنَ جوانحي ـــــــــ فَعَلامَ أخشى السَّــــيرَ في الظلماءِ
إنِّي أنـــــــــا النَّايُ الَّـــذي لا تنتهي ـــــــــ أنغامُـــــــــــــهُ ما دام في الأَحياءِ
وأنــــا الخِضَمُّ الرحْبُ ليـــس تزيدُهُ ـــــــــ إلاَّ حياةً سَــــــــــــــــطْوةُ الأَنواءِ
أمَّـــــا إِذا خمـــدت حياتي وانقضى ـــــــــ عُمُري وأخرسَـــــــتِ المنيَّةُ نائي
وخبـــــا لهيبُ الكون في قلبي الَّذي ـــــــــ قد عاش مِثْلَ الشُّـــــــعْلَةِ الحمراءِ
فأنا السَّــــــــعيد بأنَّني مُتحــــــــوِّلٌ ـــــــــ عن عــــــــــــالمِ الآثامِ والبغضاءِ
لأذوبَ في فجر الجمال الســرمديِّ ـــــــــ وأرتـــوي من مَنْهَـــــــلِ الأَضواءِ
وأَقـــــولُ للجَمْعِ الَّذين تجشَّــــــموا ـــــــــ هَــــدْمي وودُّوا لو يخرُّ بنـــــــائي
ورأوْا على الأَشــــواكِ ظلِّيَ هامِداً ـــــــــ فتخيَّــــــلوا أَنِّي قضيْتُ ذَمـــــــائي
وغدوْا يَشُـــــــــبُّون اللَّهيبَ بكلِّ ما ـــــــــ وجدوا ليشــــــوُوا فوقَهُ أشـــــلائي
ومضَــــوْا يَمُدُّونَ الخُـــوَانَ ليأكلوا ـــــــــ لحمي ويرتشــــــــــفوا عليه دِمائي
إنِّي أقـــــولُ لهمْ ووجهي مُشـــرقٌ ـــــــــ وعلى شـــــفاهي بَسْمَةُ اســـــتهزاءِ
إنَّ المعــــاوِلَ لا تَهُـــــــــدُّ مناكبي ـــــــــ والنَّــــــــــارَ لا تأتي على أعضائي
فارموا إلى النَّار الحشـائشَ والعبوا ـــــــــ يا مَعْشَـــــــرَ الأَطفالِ تحتَ سَمائي
وإذا تمرَّدتِ العَواصـــــفُ وانتشى ـــــــــ بالهـــــــــــــــولِ قلْبُ القبَّةِ الزَّرقاءِ
ورأيتمـــوني طـــــــــــائراً مترنِّماً ـــــــــ فـــــوقَ الزَّوابعِ في الفَضــاءِ النَّائي
فارموا على ظلِّي الحجارةَ واختفوا ـــــــــ خَــــوْفَ الرِّيـــــاحِ الْهوجِ والأَنواءِ
وهناكَ في أمنِ البيــــوتِ تطارحوا ـــــــــ غَثَّ الحـــــــــــــديثِ وميِّتَ الآراءِ
وترنَّمـــوا ما شــــــئتمُ بِشَـــــتَائمي ـــــــــ وتجـــــــــاهَروا ما شـــــئتمُ بعِدائي
أمَّــــــا أنـــــــــا فأُجيبكمْ مِنْ فوقكمْ ـــــــــ والشَّـــمسُ والشَّــــفقُ الجميل إزائي
مَنْ جَـــــــاشَ بالوحي المقدَّسِ قلبُه ـــــــــ لم يحتفــــــــل بحِجَــــــــــارةِ الفلتاءِ





بعض روائع الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بعض روائع الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساقية النوبية :: المنتدى العام :: قسم التراث والثقافة-
انتقل الى: